jeel-libya.com
 
الصحفي محمد الصريط ينجو من الموت بعد تعرضه لاعتداء
محاكمات رجال العهد الملكي
أحداث ومفارقات تأسيس وإنطلاق أول گلية للطب البشري‮ ‬في‮ ‬ليبيا
ترقية وترضية وتنقية أجواء تسيطر على الدوري الليبي
في استقبال رمضان
تحالف الأعداء والشيطنة المتبادلة
البيضاء – 4
صفحات من تارخ النظام الانقلابي في ليبيا - 9
وعن المسلسلات أحدثكم
ليبيا مجتمع انتقاليّ .. ولكن إلى أين؟
 
 
 
 
   
البيضاء – 1
 
مفتاح بوعجاج
 
2010/07/25
 
 
هكذا يقولون وبكل بساطة: البيضا، ولدت فى احد أطرافها الجميلة فكانت الأم التي احتضنتنا صغارا وكبارا بل احتضنت الكثير من أطرافها غربا وشرقا وشمالا وجنوبا، وهى اليوم رغم حملها الثقيل وسعت كل أطياف الجبل الأخضر وما جاوره وذابت او تكاد تذوب فيها ليصبح الجميع بيضاوي على قياس مصراتى او طرابلسى او درناوى، وهو تدرج مدني متحضر للمدنية لنكون جميعا فى النهاية ليبيين، وهى لذلك عاصمة الجبل الأخضر بدون منازع، بل كانت يوما ما عاصمة ليبيا الصيفية.

لا أدرى تماما سبب هذه التسمية، البعض يقولون ان هناك مقبرة قديمة سبقت إنشاء المدينة كانت تسمى (مقبرة بني زرقاء)، ومن عادة السادة السنوسية الذين انشأوا (الزاوية البيضاء) ان يستبدلوا الأسماء ذات الصفة المستهجنة بأخرى ودودة ومفرحة "عيت بو مقطوعة إلى بوميصوله مثلا"، وهى من غير شك سنة دينية ترسخ مبدأ التفاؤل بدلا من التشاؤم والتطير، ولهذا استبدلوا اسم الزرقاء بالبيضاء.

وهناك من يقول ان تسميتها جاءت من كونها تصبح بيضاء فى وقت الشتاء حيث ينزل الثلج بغزارة ويبقى لأيام. ولا أريد ان يكون مقالي هذا أكاديميا يبحث التاريخ والجغرافيا لأنه ليس تخصصي، وهناك من هو أفضل منى عقلا وتخصصا لإبراز والتحدث عن هذا المجال، الا ان ما اريد التحدث عنه هو البيضاء المدينة والمكان والإقليم والتراب والهواء والشجر والبشر والحجر، التى دخلت قلوبنا ونفوسنا وعشنا فيها صغارا أبرياء واشتقنا إليها عندما رحلنا عنها لسنوات واحتضنتنا نحن وأولادنا من جديد فى ربيع سنواتنا وهى مكان جمع ذكرياتنا مع الأحبة والرفاق، وهى المكان الذي ذابت فيه كل الأصول والفروع فى حلاوة الرفقة، وهى المكان الذي اشتد فيه عودنا على يد أولئك الأساتذة الكرام الأجلاء وعلى يد كبار المدينة الذين كانوا أباء لنا جميعا بدون استثناء.

فيك لاغينا الهوى فى مهده .. ورضعناه فكنت المرضعا
وعلى سفحك عشنا زمنا .. ورعينا غنم الأهل معا
وحدونا الشمس فى مغربها .. وبكرنا فسبقنا المطلعا
هذه الربوة كانت ملعبا .. لشبابينا وكانت مرتعا
كم بنينا من حصاها أربعا .. وانثنينا فمحونا الاربعا
وخططنا فى نقى الرمل .. فلم تحفظ الريح ولا الرمل وعا
ما لأحجارك الصم كل ما .. هاج بى الشوق أبت ان تسمعا
كلما جئتك راجعت الصبا .. فأبت أيامه ان ترجعا
قد يهون العمر إلا ساعة .. وتهون الأرض إلا موضعا *

البيضاء كأي مدينة ليبية أصبحت اليوم مدينة شابة اى ان نسبة الشباب فيها يتجاوز الـ 65% ولذلك فهي لم تعد تلك المدينة الوادعة الهادئة التي عرفناها فى الستينات وحتى السبعينات او الثمانينات، فهي تسهر الليالي فى الأزقة والشوارع والميادين لعدم وجود أمكنة تستوعب احتياجات او نشاطات هؤلاء الشباب، فلا توجد ساحات عامة شبابية تقام فيها احتفالات فنية او مسرحية او غنائية مثله مثل ما هو موجود فى دول العالم الآخر، بحيث يمكن تفريغ طاقات الشباب وتوجيههم الى الأفضل عن طريق هذه الأدوات الثقافية.

هؤلاء الشباب الذين يرون ويسمعون ما يجرى فى العالم حولهم عن طريق هذه السماوات المفتوحة، كما تم قفل دور السينما، وكانت فى الستينات توجد ثلاث دور سينما، بالرغم من ان أمريكا هى الدولة رقم واحد فى إنتاج وتوزيع الأفلام السينمائية وبها عاصمة السينما هوليوود فى لوس انجلوس، كاليفورنيا وبالرغم من أنها صنعت وتبنت معظم التقنيات الحديثة من تلفزيون واتصالات وأقمار صناعية وانترنت إلا ان مباني السينما التقليدية التي تعرض الأفلام بالطريقة التقليدية لا تزال موجودة وتعرض فيها الأفلام بالطرق التقليدية فى صالات عرض حديثة قبل ان تعرض فى اى مكان اخر، وكذلك نفس الامر فى دولة مصر العربية، ففي تلك الدول لم تحرق المراحل كما فعلنا بكثير من المراحل التي عشناها، فمثلا أيضا بالرغم من توفر وسائل الاتصال الحديثة من انترنت وهواتف خلوية وغيرها الا ان الطرق البريدية فى الاتصال وإيصال البريد التقليدي من إيصال رسائل فى الأعياد والمناسبات لا يزال يعمل حتى اليوم.

كما انه أيضا فى مدينتي لا توجد مسارح شعبية دائمة ولا مكتبات شعبية عامة دائمة للقراءة بالرغم انه فى الستينات والسبعينات كان هناك دار للثقافة ومكتبات بالمدارس ومكتبات خاصة بها مجلات للكبار والصغار، بعد ان تحول نشاط وأمكنة تلك المكتبات اليوم الى نشاط تجارى تبيع السلع الغذائية واللحوم والدخان، وكذلك كان القسم الثقافي بالسفارة الامريكية بمدينة البيضاء يفتح أبوابه للقراءة به كتب ومجلات عربية وانجليزية والذي تم غلقه وتحول الان إلى محلات لبيع الدخان بالجملة، والبعض تخصص فى بيع المكرونة بأنواعها! ولا توجد نواد علمية ثقافية بها نشاطات خاصة بالشباب، وانا هنا لا اتحدث عن النوادي الرياضية التى تقزم نشاطها الى أنشطة كروية، ولا تستوعب كل الراغبين علاوة على عدم كفاية مواردها المالية، كما أنها لا تستوعب كل الشباب، ورغباتهم المختلفة، فليس كل الشباب يرغبون النشاط الكروي، فهناك النشاط الفني والموسيقى والمسرحي. فى السبعينات والثمانينات كانت هناك فرقة تسمى فرقة (الجبل الأخضر للفنون الشعبية) اكتشفت وقدمت الكثير من الفنانين الغنائيين والموسيقيين على مستوى ليبيا، وكان لها عدد من الأعمال، ولو استمرت لأصبحت دارا للفن الراقي الشعبي، ولأعطتنا الكثير من المواهب، ولكنها توقفت وذهب معظم منتسبوها ذكورا وإناثا فى صمت الى البيوت او الى المقابر.

اذكر ان احدهم كانت له أعمالا فنية رائعة عندما استمعت إليه وكنت عائدا حينذاك من دراستي بالخارج. اعجبنى كثيرا وشعرت بأنني استمع الى فنان وصوت شعبي ما أجمله من لحن وصوت، اعادنى الى صوت وحنين وتراث بلادنا، وأخذت له شريطا لإسماعه إلى زملاء دراستي، الا انه بعد عودتى لم اجد له اثرا، وانقطع هذا الفنان عن العمل وعند سؤالى عنه قيل لى انه تم ضمه إلى الالزامى، واختفى بعدها. انه الفنان محمد الحمرى.

كان هناك أيضا نشاط موسيقى بالمدارس ابرز الكثير من المواهب واحيا الكثير من النشاطات الموسيقية على مستوى المدينة وعلى مستوى البلاد وظهرت من خلاله عشرات المواهب الفنية الشابة والتى كان لديها الكثير من المواهب الفنية الرائعة والتى يبدو انه بعد اختفاء هذا النشاط من المدارس ذهبت هذه المواهب والأجيال التي أتت بعدها الى نشاطات أخرى كالتجارة وأكثرها الى الانكفاء فى البيوت او الشوارع او الجلوس فى المقاهي بعد عودة تلك المقاهي، حيث أيضا حتى المقاهي والمطاعم اختفت فترة من الزمن فى ظل توجهات قفل النشاطات الخدمية والترفيهية بدعوى التوجه للنشاطات الإنتاجية، والتى فى النهاية ادت الى نتائج عكسية تماما حيث توقف النشاط الإنتاجي وأصبح اقتصاد المدينة اقتصادا خدميا تجاريا، ثم عادت تلك المقاهي محملة بالنرجيلة او الارجيلة (لا اعرف لها اسما نحويا ولا يوجد مصطلح انجليزي بالخصوص حيث انه اختراع عربي بجدارة)، التى كان لا يعرفها مقهى "عبد المولى"، المقهى الشهير بالبيضاء بالسوق الفوقي والذي كان يلتقي فيه كبار السن بالستينات، ولا اعلم عن الخمسينات، يلعبون فيه الألعاب الشعبية من ألعاب الورق والشيزة الليبية ويتناولون فيه الشاي الليبي والقهوة العربية ويتواعدون على اللقاء فيه، والذى تم قفله فى حملاتنا المحمومة على "التجارة والنشاطات الاستغلالية"، مما اضطر زبائنه الى الافتراش على الأرض على حصائر من الكرتون المقوى ان وجد او على الإسفلت مباشرة وانتشروا فى المدينة زرافة ووجدانا ولم يعد المقهى الى موضعه، وبقى كبار السن بدون مقهى وانضم إليهم حتى الصغارفى ظلال الحوائط والمباني والجوامع. داست سيارة مسرعة مجموعة من كبار السن يلعبون الشيزة فى ظل احد المباني وعلى الإسفلت، وتوفى عدد منهم رحمهم الله فى قرية القيقب المجاورة لمدينة البيضاء فى السنوات الماضية.

كان فى المدينة معصرة عنب قائمة على عصر العنب وتصنيع النبيذ منه، وكان يسمى هذا النبيذ (وردى ماسة) على ما اعتقد، ولا اعرف اسمه قبل ذلك، وهو امتداد لمصنع ايطالي أقيم إبان وجود الطليان فى ليبيا، وهو قائم على عصر وتعبئة عنب العصير المزروع بكثرة فى المزارع المحيطة بالمدينة، وفى العهد الملكي استمر المزارعون فى توريد هذا الصنف من العنب الى هذه المعصرة والذي يوزع إنتاجه على الأماكن المسموح بتداول النبيذ بها، مثل الفنادق والحانات. ورغم نشاط هذه المعصرة من إنتاج غزير الا اننا كنا صغارا لا نعرف الا قليلا جدا من الليبيين يتناولون النبيذ، وكان يقابل هذه المعصرة مبنى كلية أصول الدين التى كانت تتبع حينذاك جامعة محمد بن على السنوسي الإسلامية، وكل كان ينشط فى مجاله، تلك فى انتاج النبيذ، والكلية فى تخريج دفعات من خيرة أبناء ليبيا فى مجال الفقه واصول الدين، وتم تدمير وازالة هذه المعصرة فى السبعينات، وتحولت المعاصر الى البيوت والسوق السوداء، وتبقى العنب ومزارعي العنب بدون مكان لتوريد إنتاجهم حتى إقامة مصنع الفاكهة فى منطقة ماسه فى بداية الثمانينات، الا ان مزارعي العنب تحول نشاطهم إلى منتجات أخرى، وتحول مبنى كلية أصول الدين الى مبنى البحث الجنائي بعد ان كثرت الجرائم الجنائية، وجزء منه الى دار الحراسات "سجن" حتى الان.

اما مبنى ارض المعصرة وما جاورها فقد حل محلها محلات تجارية تبيع كل الأشياء المستوردة من الصين وتركيا وكوريا وايطاليا ويعمل بمعظمها عمالة عربية، وضاق المكان بما رحب حيث شارك في ازدحام وسط المدينة والتي عادة ما تكون فى الدول المتحضرة مركزا واسعا يسمى السنتر او الداون تاون (Centre)، والذي كنت أتمناه أيضا ان يكون ساحة وسط المدينة كميدان التحرير بالقاهرة به مكتبات ومقاهي عصرية ومتحف شعبي ومكان لعرض رسومات الشباب وأعمالهم الفنية، ولا اعلم شيئا عن مصير آلات المعصرة والتي كان بالإمكان تحويرها اذا لم يكن هناك بد من تدميرها، لصناعة الكحول (السبيرتو) والذي نستورد منه كميات كبيرة للاستعمال الطبي والمنزلي. ويبدو ان حتى ميزان المعصرة قد تم تدميره أيضا فى خلال تلك الحمية التدميرية التى أصابت النفوس فترة من الزمن، وكادت ان تقضى على الكثير من المباني التاريخية ويا ويل من يقف إمامها فقد يتهم بالرجعية والعمالة.

لا أزال اذكر ونحن صغار جمال مدخل مدينة البيضاء من الناحية الغربية بعد مرورك على مبنى ضريح الصحابي رويفع الانصارى والمسجد التاريخي الملحق به، حيث كان يوجد مبنى جميل به "دروج" مباشرة بمقدمة المبنى ومبنى آخر للمصرف الزراعي وساحة جميلة بينهما ومبنى البلدية وأمامه ساحة واسعة وبجانبها مبنى فندق اسمه فندق "نيكولا" على اسم صاحبه الايطالي او اليوناني وبعدها مبنى مدرسة الميدان الابتدائية والإعدادية الشهيرة والتي درس بها معظم سكان المدينة في الخمسينات والستينات وبجانبها اذكر كانت توجد صيدلية "بوالروين"، والتي كانت بمثابة العيادة للمدينة يعمل بها صاحبها ذو الأخلاق الرفيعة، وكان بمثابة أب للجميع ويفتح بساعات محددة ومعلومة ومعروفة لدى الجميع، واليوم وحتى على توفر أعداد هائلة من الصيدليات التجارية فلا توجد صيدليه عاملة ليلا، فكلها تقفل أبوابها ليلا عكس ما كان سابقا، فقد كانت الإذاعة تقوم بتحديد اسم الصيدلية العاملة ليلا وعنوانها وساعات عملها، وفى شمال تلك المدرسة يوجد ساحة ملعب التنس الشهيرة.

بعد عودتنا فوجئنا بإزالة معظم تلك المباني وضاع الكثير من تاريخ وذاكرة المدينة وتحول الفندق الى مبنى للأمن الخارجي، ثم تمت إزالته بالكامل فيما بعد ولا زلت الى هذه اللحظة حائرا عن الأسباب التى أدت الى إزالة هذا المبنى التاريخي لان مكانه لازال فارغا حتى اليوم، هو والشجرة المعمرة الكبيرة التي كانت تجاوره، ويبدو ان حمى اقتلاع الأشجار انتشرت أيضا بعد إزالة شجرة ميدان الشجرة ببنغازي، ولا يزال يحمل نفس الاسم رغم عدم وجود الشجرة، وكذلك إزالة خروبة فرشيطة الشهيرة، وراحت الصيدلية، وأزيل مبنى مدرسة الميدان، وحلت محلها عمارات سكنية، كما اختفت الساحة الواسعة أمام الضريح والذي كانت تقام فيه كثير من النشاطات الدينية والاجتماعية، وبنيت مكانه عمارات سكنية حالت بينه وبين امتداد مقبرة الضريح فى الجهة الجنوبية.

وللحديث بقية.
* مقاطع من قصيدة "جبل التوباد" لأحمد شوقي تغنى بها محمد عبد الوهاب فى لحن رائع.
 
 
 
 
الإسم : متابع بين بعيد   2010/07/24
ما نيش عارف الكلام اللي تحكي عليه وين يا استاذ؟ مافيش منه شي. البيضاء كيفها كيف جل مدن العظمى في التأخر الحضاري والثقافي والاجتماعي والصحي والسياسي ووو!!
الإسم : فتح الله ساسي   2010/07/24
ياأخي العزيز ارجعتنا الى الماضي الجميل الذى بدأنا نحن اليه وحركت فينا ذكرياته الحميمة الجميلة ، فقد كان سردك رائعا سلسا ومثيرا ! والله ماعادا هذا الحاضر المقرف الذى نعيشه يغرينا او يشدنا اليه. كانت حياتنا بسيطة لايعكرها شىء ، كنا اكثر تفاؤلا بالحياة وحبا لها وكنا اكثر ودا وتراحما وتعاطفا مع بعضنا البعض. والسؤال الكبير الذى يفرض نفسه في هذا المقام اخي مفتاح : هل يمكن العودة الى ماكنا عليه؟!
الإسم : ليبيه   2010/07/25
انها مدبمة جميلة تستحق هذا النص وتسنحق ان يكتب عنها بهذا السرد الجميل والصادق والصادر عن احد محبيها المعروف عنه الوفاء والعفاف والعلم.انها فعلا كلمات صادقة عن البيضاء التى عرفناها ولكن ايام سكونها وهدؤها واطلاله جميلة ليعرف هذا الجيل مدينته وتاريخها وما اعجبنى هو صدق ما ذكرت فى وقت خرج غيه الجميع عن المسميات بأسمائها نفاقا وتزلفا. تحياتى لك استاذنا الرائع
الإسم : عبد الوهاب   2010/07/25
يا متابع من بعيد، موضوع المفال لا يتحدث عن تقدم اوتأخر انه نص موصوعى حقيقى عن المدينة ولك ان تقيم الامر بعد دراسته جيدا وما اعجبنى هو صدق الكلمات وروعه السرد.
الإسم : بيضاوى   2010/07/25
وعايزنا نرجع زى زمان .. قول للزمان ارجع يا زمان .
الإسم : معلق   2010/07/25
الجميع يتسائلون عن ماذا اصاب المجتمع ليتغير من الاحسن الى الاسوأ؟ عندما يتغير مكان للثقافة والقراءة والاطلاع الى مكان لبيع المكرونة بأنواعها والدخان وعندما يتغير مكان لتعليم اصول الدين الى مكان امنى بوليسى وعندما تضيع معالم المدينة الناريخية الى عمارات ومحال تجارية وعندما لا يوجد مكان للفن او لمسرح وعندما تغيب الحقائق يصبح المجتمع مجتمع مكرونة ودخان ورؤوس فارغه انها رساله الكاتب ابداعا وبأقتدار لا يفهمه الا مطلع خبير موضوع ممتاز وبأسلوب اعجبنى وننتظر المزيد.
الإسم : متابع   2010/07/25
النرجيلة ليست اختراع عربي بدليل ان اسمها ليس عربي ولها اسم بالانجليزي وهو الHookah
الإسم : ليبي بسيط   2010/07/25
الاجابة علي تساؤلاتك من خلال سردك الرائع معروفة ولكن مابليد حيلة تعرف ياباشمهندس لوكان قهوة عبدالمولي قاعدة والنبيذ قاعد والمكتبات فاتحات والتجارة ماشية راه ماهذا حالنا
الإسم : بيضاوية بحتة   2010/07/26
يا سيدي لا ألمس فى كلماتك إلا الاشتياق الجامح والصادق لهذه المدنية الساحرة وذكريات لطفولة مضت، وأقول دوام الحال من المحال، تقبل فائق احترامى على هذا الطرح الصادق والمتأسف فى آن.
الإسم : معجب   2010/07/26
الاجابات لا تقرأها وانما نفهمها، ابداع لكلام بين السطور تتطلب باحثا متعمقا ومحبا وعاشفا للوطن ،ابداع بعد جبل الثلج والربيع الصامت،اهلا بك فى نادى الابداع يا باش مهندس.
الإسم : صوت الوطن   2010/07/26
السرد العكسي لجمال السيدة البيضاء التي أصيبت بالشيخوخة المبكرة السيدة التي كانت تعد نفسها لموشح أحاله الليل المتقرصن عند مخدعها لموسيقى الفقر والموت السيدة التي كانت ترشقنا بالورد كلما مررنا على ذكرها أصابها الإكتئاب ونما بين جوانحها شوك المقابر الزرقاء لم تعد بيضاء ياسيدي لم تعد بيضاء !!!!
الإسم : متابع   2010/07/26
البيضاء كانت عباراة عن قرية صغير جداً قبل الستينات ولكن تطورت عندما تم اقامة مساكن من قبل الملك ادريس ولكن قبل الستينات كانت ليست مدينة مثل باقي المدن المرج ودرنه وطبرق
الإسم : الغد البعيد   2010/07/26
استاذ لك تحياتي هكذا كانت مدينة البيضاء وبسكانها اهل الكرم والتي كما قال فيها المرحوم فرحات "فوق الجبل الاخضر البيضاء طل تقول مرحبة للضيف وين يطل""اليوم تغير كل شئ حتى الترحيب بالضيف سبحان مغير الاحوال البيضاء وسوسة وشحات ودرنة وراس الهلال والمرج مدن الجمال فيهن طبيعي، لكن ياسيد الذي ضاع هو الانسان والذي دمرر هو الانسان فبناؤه صعب ام البنيان الحائطي من السهل جداً إعادته او بناؤه من جديد.
الإسم : حمزة   2010/07/26
"محملة بالنرجيلة او الارجيلة (لا اعرف لها اسما نحويا ولا يوجد مصطلح انجليزي بالخصوص حيث انه اختراع عربي بجدارة) "Hubble Bubble هو اسم اخر انجليزي للارجيلة وهي اختراع هندي اصلا ودخلت لتركيا في النصف الثاني من القرن الرابع عشر
الإسم : ليبي   2010/07/26
السنوسية الله يرحمهم وادريس مؤسس ليبيا حاول أن يجعل ليبيا دولة حضارية وأخر عمره وايام حكمه قضاهن في طبرق المهم الآن هو التخلف يضرب اطنابه في ليبيا كلها وزمان كانت الطيبة هي السائدة في ليبيا كلها
الإسم : ناقد   2010/07/26
احذر ايها الكاتب انت تتباكي علي النبيذ انت تتباكي علي ما حرم الله احذر من غضب الله
الإسم : الكارس   2010/07/26
سيدي مفتاح. أود وضع بداية أخري لمقالك الرائع تبدأمن فترة الخمسينيات التي لم أعشها ولكن تناهى إلى سمعي بعضاً منها حين كان هوتيل اليوناني نيكولا وبجواره شيل أو محطة بنزين رافع الغويل في نهاية الخمسينيات بعد أن تخلى عن سيارة الشحن الفوردينا أبن القاضي على رافع الغويل رحمهم الله جميعاً القاضي الذي لا يعمل بنص قانون ثابت قي أغلب الإحيان أنما بحسب قناعته بالموقف وما يسمعمه من صدق الشهود والجميع كان يقبل حكمه برحابة صدر والجميع يلقي عليه التحية عندما كان يأتي إلى المحكمة راكباً حماره وبيده سجل المحكمة ويتبعه العبد "تمبكه" ويقابلها في الجهة الأخرى صيدلية عياد بالروين الذي تعلم التمريض على يد السوريلات في المستوصف الإيطالي وهو في الخامسة عشر.
والبيضا كانت تمتد من الساحة المقابلة لمقام سيدي رافع كما يطلق عليه في المدينة وليس الأنصاري رويفع الأنصاري إلى الزاوية والمسماه حالياً بالزاوية القديمة مروراً بسيدي شاهر روحه حيث كانت الحلاليق تتوزع في تلك المنطقة في الجهة المقابلة لوادي البرد ويجتمع الناس في الأيام العادية بساحة السوق وفي الجمعة عند ساحة جامع الزاوية التي كان يقطنها الأخوان في معضمهم كما أن بها المدرسة الإبتدائية الوحيدة اتي تجمع كل تلاميذ المنطقة. وجرت العادة أن يكون السوق الشعبي يوم الأحد في البيضا ويوم الإربعاء في مسة التي تبعد قليلاً عن البيضا. وسوق الجمعة بشحات التي كان لها خصوصية معينة بسوقها وناسها وفندقها، فالفندق هو رمز لإزدهار الحياة في أي مدينة. ثم ظهرت الجامعة الإسلامية التي كان يدرس بها طلبة أفارقة وأسيويين وأتراك أصول الدين في هذه المدينة.
بدأت الحياة تتطور وأزداد أزدحام المدينة في أواخر الخمسينيات وبداية الستينيات وبدأت الحياة تدب فيها بوتيرة أسرع ودخل المدينة أناس أخرون طمعاً للعيش بهذه المدينة الهادئة المعروفة بتماسك روابطها الإجتماعية رغم أن قاطنيها كانوا من قبائل متعددة ولم يكن أحد يأبه للقبيلة في ذلك الوقت فلا حاجة لقبيلة طالما أن الناس متحابون ويحلون مشاكلهم بأنفسهم. ولكن فجأة تضخمت البيضا مع بداية الستينيات وأزدحمت وأصبحت عاصمة صيفية للمملكة وأزدهر البيع والشراء والحركة ما بينها وبين عاصمة برقة بنغازي وبدأ سكان المناطة المجاورة بالتوافد عليها من اسلنطة وقندولة وماميلي"عمر المختار حالياً" وغيرها من القرى الأخرى التي كانت تصب جميعها في البيضا. وأصبح في البيضا برلماناً وبدأت الحياة تتعقد وخرجت من رحم ذلك الإنتمائات القبلية والتعصبات والنعارات التي لم تكن موجودة قبلاً حتى أنني سمعت قصة بأن أفراداً من البراعصة ضربوا عياد بالروين رحمة الله لأنه أراد الترشيح للإنتخابات وهو من أصل مصراتي وكان محبوباً من الناس لأنه كان يساعد البسطاء ويداويهم ونجاحه في الإنتخابات شبة مضمون على مرشحي القبائل الأخرى.. رغم ذلك أستمر الناس في محبتهم لبعضهم البعض عملاً بأصولهم وعاد طلبة الجامعة الذين خرجوا من البيضا للدراسة في الجامعة الليبية ببنغازي ليقدموا ما تعلموه لهذه المدينة وبدأت المعرفة تتنشر وأزداد التعليم وضهرت شعبيات جديدة في السوق الفوقي والكاوة وغيرها التي سأتركها لك سيدي الكاتب للتعريف بها.
المهم وفي النهاية أعيان المدينة كانوا أناس بسطاء محبوبون متحابين واليوم أين هم أعيان المدينة؟ هل هم فرج البرعصي وبوسلوم ومسعود مراوه و.... ولك أن تضع مقارناتك بين الأعيان في ذلك الزمان وبين لصوص هذا الزمان. والحديث بقية عند نشرك للحلقات التالية
الإسم : سنتر   2010/07/26
البيضاء كانت وديعه حتي دخلو عليها اصحاب النعرات القبليه والليطان كريهي الروائح (...)
الإسم : قارىء   2010/07/27
يبدو ان هذا المقال الرائع فعلا نصا وموضوعا قد فتح الجروح كما فنح الشهية لانه بحمل بين طياته ما كان مطمورا وهوليس نصا انشائيا عن تاريخ المدينة كما يترائى للبعض انه ابتكار بديع للحديث عن مواضيع يصلح كل منها ليكون مقال فى حد ذاته هل تحول مكان للاطلاع والثقافة الى مكان لبيع المكرونة والدخان وبالجملة يمر مرور الكرام، هل الحديث عن كلية علمية دينيه يتحول الى مكان للبحث الجنائى ؟ وغيرها من الاسئلة ثنايا الموضوع لقد جذبنى العنوان عن مدينة ليبيها احبها الا اننى وجدت نفسى امام مواضيع كانت تابوات لا يمكن طرقها الا بجدارة عن طريق كاتب بجدارة وحس مرهف.
الإسم : بيضاوى   2010/07/27
فعلا كما قالت احدى المعلقات ان الكاتب يحن الى الماضى -اليس من حقه؟ وخاصه يا اختاه ان الماضى افضل من الحاضر وماذا سيكون المستقبل ان استمرت ازالة الماضى بدون بناء مستقبل الكاتب يتباكى على سقوط مدينة وليس شىء اخر!!
الإسم : صديق   2010/07/27
(قد يهون العمر الا ساعة وقد تهون الارض الا موضعا) قمة فى الاحساس والتعبير والاختيار، دمت طيبا كريما
الإسم : لبضاوى   2010/07/28
باش مهندس : لقد امتعتنا واعدت لنا الامل بأن اهل المدينة الاكابر لم يغادروها او نسوها انما تنحو جانبا لافساح المجال لاخرين مؤقتا -سب ما يقتضيه الزمن الردىء. اهلا بك
 
الإسم :  

التعليق :
 
   
     
     
الصحفي محمد الصريط ينجو من الموت بعد تعرضه لاعتداء
محاكمات رجال العهد الملكي
أحداث ومفارقات تأسيس وإنطلاق أول گلية للطب البشري‮ ‬في‮ ‬ليبيا
ترقية وترضية وتنقية أجواء تسيطر على الدوري الليبي
في استقبال رمضان
 
 
 
 
 
 
 
         

   
    Home| About Us| Contact Us    
   
  Jeel Media - All rights reserved © 2010 - 2001 جيل للإعلام - جميع الحقوق محفوظة